الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

15

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أمير المؤمنين فحسب ! ! فإنّه لو ثبت أنّ أباه كان مؤمنا ، فإنّ ذلك سيضيف ويثبت له فضيلة ، ممّا يستدعي أن يحرم منها الخلفاء الآخرون . وعليه ، فلو أنّ السبب الأوّل كان قابلا للحلّ عن طريق الدلائل والشواهد التاريخيّة ، فإنّ السبب الثاني لا يرتفع أو يزول بالبحث العلميّ . ونحن هنا نثبت شواهد إيمان أبي طالب بنبوّة ابن أخيه ، حتّى تستيقن المجموعة الأولى بعد التأمّل ، ويزول الشك من قلوبهم . ونسأل اللّه تعالى ( مقلّب القلوب ) بولايته التكوينيّة أن يرعى قلوب الجماعة الثانية ، وأن يجعلهم على استعداد من أجل إدراك الحقيقة ، ويتداركهم بآذان يسمعون بها ، وأعين يبصرون بها . شواهد إيمان أبي طالب : إنّ الأدلّة والشواهد على إيمان أبي طالب هي من الكثرة والتعدّد ممّا لم يستطع أيّ باحث أن يستقرئها جميعا . لكن بعض الأفراد المتعصّبين توقّفوا في مسألة إيمان هذه الشخصيّة البارزة العظيمة ، والبعض الآخر ذهب إلى أبعد من هذا فادّعوا أنّ أبا طالب خرج من هذه الدنيا وهو كافر ! ! في حين لو أنّ معشارا من هذه الشواهد الّتي دلّت على إيمان أبي طالب ، والّتي تثبت في كتب التاريخ والحديث ، كان قد ورد من طريق صحيح بحقّ شخص آخر غير أبي طالب ، لما يشكّ في إيمانه قطعا فضلا عن الشكّ في إسلامه . أمّا لماذا لم تستطع كلّ هذه الأدلّة والشواهد الكثيرة في إقناع هذه الجماعة ، وأن تكشف لهم الحقيقة ؟